العلامة الحلي

497

مختلف الشيعة

معها غيرها ( 1 ) . وعن سماعة قال : سألته عن شهادة الوالد لولده والولد لوالده والأخ لأخيه ؟ قال : نعم ، وعن شهادة الرجل لامرأته ؟ قال : نعم : والمرأة لزوجها ؟ قال : لا ، إلا أن يكون معها غيرها ( 2 ) . والجواب : المراد بذلك كمال البينة من غير يمين . مسألة : اختلف علماؤنا في شهادة العبد ( 3 ) على طرفين وواسطة . أما أحد الطرفين : فهو المنع من قبول شهادتهم على حر من المؤمنين مطلقا وهو قول أبي علي ابن الجنيد ، واحترزنا بالحر عن العبد فإنه قبل شهادة العبد على مثله ، وبالمؤمنين عن الكفار فإنه قبل شهادة العبد على سائر أهل الملل . وأطلق ابن أبي عقيل المنع فقال : لا تجوز شهادة العبيد والإماء في شئ من الشهادات . وهذا أعم إطلاقا في المنع من ابن الجنيد . الثاني : القبول مطلقا ، وقد نقل شيخنا نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد - رحمه الله - عن بعض علمائنا ذلك ( 4 ) . وأما الواسطة : فقد اختلف علماؤنا فقال الشيخ في النهاية : تقبل شهادة العبيد لساداتهم وعلى غير ساداتهم ولهم ، ولا يجوز قبول شهادتهم على ساداتهم ( 5 ) . وهو قول شيخنا المفيد ( 6 ) - رحمه الله - والسيد المرتضى ( 7 ) وسلار ( 8 ) ،

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 247 ح 627 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18 ص 269 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 247 ح 629 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الشهادات ح 4 ج 18 ص 271 وب 25 ح 3 ج 18 ص 270 . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : العبيد . ( 4 ) الشرائع الإسلام : ج 4 ص 131 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 59 ، مع اختلاف . ( 6 ) المقنعة : ص 726 . ( 7 ) الإنتصار : ص 246 . ( 8 ) المراسم : ص 232 .